العقيق اليماني.. أگرم الأحجار
وهذه القطع مجتمعة ترمز إلى الألوهية والوحدانية والرسالة المحمدية، وهناك فصوص أخرى ترمز إلى صورة «المرأة التي ترتدي الزي الصنعاني» وأخرى «لمرأة تبكي وهي تجلس القرفصاء» وأخرى تصور «الجنين في وسط الرحم»، وغيرها الكثير من الصور والمناظر التي وجدناها تلمع في قطع «العقيق اليماني» حيث بكل قطعة منها تعيش حكاية، تعبر عن الألوهية والربانية وأسرار الكون والحياة، وتتحدث عن التاريخ البشري ومجتمعه في الماضي والحاضر وربما عن المستقبل.
وقد وردت الكثير من الروايات والاعتقادات التي تناقلت منذ عقود زمنية خلت، عن الأثر الذي يكتنفه «العقيق اليماني»، وكان له النصيب الأكبر في ارتدائه كخاتم من بعض رجالات السياسة والمال، للاعتقاد بأنه يجلب الحظ والطالع الحسن، وقد ورد ذكره على لسان النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام «تختموا بالعقيق اليماني فإن فيه البركة».
فصوص تحوي كلمات وصوراً
وللمزيد من تسليط الضوء على هذه الظاهرة وصحة ماتحتويه قطع «العقيق اليماني» من كلمات وصور طبيعية، أجرينا هذا الاستطلاع مع الباحث والمختص «عبدالكريم نزار» ليحدثنا عن تجربته وعلاقته بهذه الأحجار.
فهو أحد الهواة والمهتمين بجمع واقتناء أحجار «العقيق اليماني» التي تحتوي على صور ومعالم طبيعية، بها دلالات وقيم ربانية وروحية، كمثل التي تحمل لفظ «الجلالة» وصورة «الكعبة المشرفة»، وصورة «الجنين وسط الرحم»، بالإضافة إلى اقتنائه فصاً يحمل صورة «السلطان قابوس» والعديد من الأحجار والقطع الثمينة المتنوعة، التي جميعها خضعت للفحص والتمحيص في المختبرات المركزية وحصلت على شهادات محلية ودولية تثبت صحتها، وبعض تلك الفصوص تم اعتمادها بالمجموعة الذهبية الدولية كأول طوابع بريدية تصدر من قبل الهيئة العامة للطوابع البريدية والتراث، وهي فصوص وصور حقيقية صورتها الطبيعة وأبدع تصاويرها الخالق البديع، وهي ليست منقوشة عبر وسائل حرفية أو تقنية كما أكدت تلكم المصادر الرسمية، ولم توجد عبثاً لأن العبثية لا وجود لها في قاموس الوجود.
بداية جمع الأحجار
يقول الأخ «عبدالكريم نزار»: بدأ اهتمامي بجمع الأحجار الكريمة منذ سنوات طويلة وبالأخص قطع «العقيق اليماني» ذات القيم والصور الربانية والطبيعية، وقد شغلني هذا الأمر كثيراً بالبحث عن أسرار وعجائب هذه الأحجار الصغيرة التي تجمع أكثر من مشهد واحد في قطعة واحدة لايتجاوز حجمها أربعة جرامات وبعضها لا يكاد النظر في أشكالها الداخيلة إلا بواسطة المجهر، لهذا لم تكن رحلة البحث عن هذه الأحجار سهلة، فلقد زرتُ مدناً ومناطق يمنية عديدة منها مديريتا «آنس» و «حراز» اللتان تشتهران بكثرة العقيق، ومدن المحويت وذمار ومأرب التي مازالت تطمر في جوفها ثروة أثرية قيمة وأحجاراً نادرة لم تكتشف بعد، والأحجار الكريمة منها ما يتكون من النباتات كحجر «الكهرمان» و«السندروس»، ومنها مايستخرج من البحار «كاللؤلؤ» و «المرجان»، ومنها مايهبط من السماء كالحجر «الأسود» في الكعبة المشرفة، وبعضها يتم استخراجه من قمم وكهوف الجبال كحجر «العقيق اليماني» الذي يفوق من حيث أهميته وقيمه ومكارمه بعض الأحجار المتوفرة في دول عدة منها العقيق الإيراني والصيني، ويحظى بسمعة وشهرة وإقبال كبير من قبل السياح الأجانب والأشقاء في دول الخليج الذين يأتون للبحث عن «العقيق اليماني» في أسواق صنعاء القديمة التي يشتهر أهلها بإتقان المهارات الحرفية وصناعة التحف والمعادن الثمينة.
حكاية فص السلطان قابوس !!
وعن حقيقة وجود قطعة من «العقيق اليماني الخالص» يحمل صورة السلطان قابوس، يؤكد الأخ عبدالكريم.. أن هذا الفص خضع للأبحاث والمراكز العلمية وعرض على الكثير من المختصين والباحثين في شؤون وأسرار «العقيق اليماني» وتم التصديق عليه من جهات رسمية محلية ودولية، ومنحته شهادات تؤكد صحته وصدقه، وتم تصنيفه في الموقع الالكتروني في بلدية «دبي» تحت رقم «21614» كواحد من أندر وأغرب الأحجار الكريمة الطبيعية التي تم العثور عليها، وكتبت عنه وسائل إعلامية محلية وعربية عدة وعن طريقة حصوله على هذا الفص الثمين يقول عبدالكريم: بالمصادفة حين أهداني أحد الأصدقاء فصاً يحوي بداخله ظل رجل وعند التدقيق والمعاينة وجدت بأنه يرمز إلى صورة السلطان «قابوس»، وللمزيد من التأكد عرضته على الجهات الرسمية التي بدورها أخضعته للفحوصات المركزية والتمحيص عند كبار الباحثين والعارفين بشؤون وخفايا العقيق اليماني منهم الشيخ عبدالرحمن محمد السبلاني أكبر خبير وفاحص للعقيق اليماني والباحث والمختص علي الصيادي رئيس المجموعة الذهبية الدولية، اللذان أكدا في تقريرهما وشهاداتهما أن هذا الفص الحيوي صورة السلطان قابوس.
وفي سؤال عما إذا كان قد عرضت عليه مبالغ لشراء هذا الفص قال: رفضت كل الإغراءات المالية التي عرضت من شخصيات كبيرة منهم سعادة السفير العماني السابق في بلادنا، لأن هذه أمانة يجب تسليمها للسلطان نفسه، وقد أجريت مشاورات جادة مع المسئولين في السفارة العمانية بصنعاء للبحث عن الكيفية التي سأقابل بها السلطان لأمنحه الفص بنفسي.
معرض للأحجار الكريمة
وفي أهمية أن يقام معرض لصور طبيعية اكتشفت داخل قطع من «العقيق اليماني».. يجيب عبدالكريم: الأحجار الكريمة اليمنية بمختلف أنواعها تشتهر بجودتها وجمالها، وتتمتع بخصائص روحانية بلغت إلى حد الأسطورة، وزد إلى ذلك اكتشاف ظاهرة طبيعية بوجود كلمات وصور في قطع من الأحجار فإن ذلك يعطي للأمر أهمية بالغة، لا سيما بعد أن تم اعتماد بعض صور «العقيق اليماني» في طوابع بريدية عالمية، واعتبرت تلكم الطوابع هي الأولى من نوعها على مستوى العالم، لهذا وجدنا أن من المهم إقامة معارض للأحجار الكريمة للتعريف ولفت أنظار شعوب العالم إلى مكونات هذه اللوحات الربانية والكنوز الآثرية والتراثية التي تزخر بها بلادنا.
وعن البداية بتفعيل مثل هذه المعارض يقول عبدالكريم نزار: إن إقامة مثل هكذا معارض يتطلب جهداً كبيراً ويحتاج إلى دعم رسمي وغير رسمي، ولكننا إن شاء الله قادمون على إقامة هذه المعارض بعد أن حصلنا على موافقة وزارة الثقافة، وسنقيم العديد من المعارض الدولية منها معرض «سرقسطة» الدولي الذي تنظمه أسبانيا كل عام، وأيضاً في سوريا وقطر وسلطنة عمان وفرنسا وبريطانيا، وستكون هذه المعارض فريدة من نوعها حيث سيشاهد الزوار العرب والأجانب صوراً ونقوشاً وأشكالاً لاتوجد أسماء لرسامين عالميين مشهورين، ولن يقف أحد بجانب هذه اللوحات لشرح ملامحها وأبعادها، لأنها ببساطة ستحكي هذه اللوحات والصور المنقوشة في الأحجار عن نفسها لأن الذي رسمها وأبدعها هو الله الخالق المولى.
ولاشك أن نجاح هذه المعارض في الخارج سوف يجذب أعداداً كبيرة من السياح الأجانب لزيارة اليمن للتنقيب والتعرف عن قصة حضارة وتاريخ وآثار وتراث وكنوز أرض اليمن السعيد.
السبت, 27 يونيو, 2009
اكتشاف قطع منه تحمل صوراً ودلالات نادرة منها لفظ الجلالة وصور للكعبة المشرفة والحجر الأسود.. وجهات محلية ودولية تؤكد وجود فص يحمل صورة السلطان قابوس..
جهاد جميل محسن
الأحجار الكريمة كالياقوت والزمرد والكهرمان والعقيق والماس وغيرها الكثير، التي اكتشفت منذ عصور قديمة في جبال وبقاع أرض اليمن، باتت اليوم تحكي عن عظمة التاريخ والحضارة والكنوز والقيم العظيمة التي حباها الله تعالى لبلادنا السعيدة التي تزخر بآثار وثروات وخيرات لاتحصى ولاتقدر بثمن، لهذا جاء اهتمام الإنسان اليمني منذ القدم بجمع الأحجار الكريمة وبالأخص حجر «العقيق اليماني» الذي يعد من أكرم وأجود الأحجار وأغلاها قيمة ومكانة، وازدادت أهميته وشهرته حين اكتشف وجود بعض القطع والفصوص تحمل كلمات وصور لها معانٍ ودلالات عميقة مثل «لاإله إلا الله» ومثل «محمد رسول الله» وصور «للكعبة المشرفة» و«الحجر الأسود».
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









شكرا على المعلومات القيمه عن العقيق اليماني وصراحه لقد شدنى الموضوع جدا مما جعلنى ابحث اكثر عن هذا الحجر المميز والمبارك والذى وجدت وعرفت انواعه التى ذكرتم واشكاله البديع فى هذا الموقع اليمنى المميز(عالم العقيق اليماني )
http://www.yemenaqeeq.com
وهذا بفضل مقالكم الرائعجزاكم الله خيرا