والمدرسة تتألف من صحن مكشوف تحيط به أربعة أروقة أعمقها رواق القبلة والذي تغطيه ست قباب مزينة من الداخل بأنواع شتى من الزخارف ألمتقنة, قوامها عناصر نباتية وهندسية وكتابية نفذت بالألوان على طبقة من الجص، ويتم الدخول إليها من خلال المدخل الرئيس الذي يقع في الجهة الجنوبية للمدرسة وقد أضيف إليها عدد من الملاحق أهمها المجلس الغربي المخصص لقراء العلم الشريف الفقهي فروعا وأصولا على مذهب الإمام الشافعي، كما خصص الإيوان لتعليم اليتامى القران الكريم.
لقد سكن ودرس في هذه المدرسة الإمام رضا الدين بن الخياط والفقيه حسن بن عبد الرحمن (ت 866هـ) وكذلك شمس الدين علي بن الياس الحموي الذي قدم إلى اليمن في سنة (797 هـ) والذي كان له الباع الأطول في العلوم كلها، كما درس بها شمس الدين بن سعيد الزبيري المعافري وهو عالم محقق في النحو واللغة والأصول والفرائض وعلم المنطق والجبر والمقابلة.
إن المدارس في العصر الرسولي مهما اختلفت مواقعها كانت ذات تصميم عام متقارب، فالزائر لها يجد أن المدرسة بوجه عام تحتوي على فناء تنتظم حوله الأواويين وغرف الطلبة وقاعات الدرس والمسجد، وألحقت بالكثير منها قاعة لدفن مؤسسها وذلك لقراءة القران الكريم عند استهلال الدروس أو الانتهاء منها.
تفيد زيارة هذه المدرسة الإسلامية كل من يزورها وذلك من خلال التعرف عليها :أولا, والاطلاع على ما حققت وظائفها المعمارية والفنية من رقي وتقدم على الوجه الأكمل. ثانيا, بفعل معالجتها الإنشائية والمناخية فقد نفذ فيها أفضل المخططات وأتقن التصاميم والعناصر المعمارية والمواد البنائية والعناصر إلزخرفية وتمكن المعماري من معالجة المشكلات المناخية والبيئية ليجعل من المدرسة احد النماذج الرائعة الدالة على الفكر المعماري الأصيل لليمنيين في فترة من أزهى حقبهم الحضارية.
يعتقد الأستاذ زيد مطيع دماج بمدرسة "المعتبية" أحد أجمل المباني الأثرية بمدينة تعز - أنها بنيت من قبل جارية كانت زوجة لأحد الملوك اسمها "المعتب" ومنع عليها زوجها الملك بناء مئذنة واكتفت بتتويج المبنى بقبتين فقط على شكل نهدين !!
فلأنها - حسب رواية الشاعر "محمد أنعم غالب" التي يعهدها الأستاذ زيد عليه - كانت ذات حكمة ودهاء، حيث رمزت بأهم مناطق جسم المرأة جاذبية للملوك !!- بشكل أو بآخر مع ما يرد في كتاب محمد بن محمد المجاهد أيضا.
(هي صورة أخرى للمدرسة الا شرفية بنيت - تقريبا بنفس الكيفية إلا أنها أصغر في منطقة الواسطة - كما جاء في وقنيتها - ابتنتها الجهة الكريمة جهة الطواشي "جمال الدين معقب بن عبدالله الأشرف" وهي زوج السطان الأشرف ورغم بساطتها وقلة العناية بها صمدت وظلت وادعة "بقبابها" الصغيرة).

الاثنين, 31 اغسطس, 2009
تقع هذه المدرسة في الواسطة من مدينة تعز في الجهة الغربية من المدرسة الاشرفية، وما زالت شاخصة حتى اليوم, منذ أن قامت ببنائها الجهة الكريمة جهة الطواشي الأجل جمال الدين معتب بن عبد الله الاشرف، زوجة السلطان الملك الاشرف إسماعيل بن الأفضل وأم أولاده العباس وعلى المجاهد المتوفية في زبيد عام ( 796 هـ ) .
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










